المحقق الداماد
106
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
زيد لترتيب آثار الزوجية عليه بمثبت . نعم يختص ذلك بما ثبت العنوان له في السابق وإلّا لما يكاد يصحّ ترتيب آثار العنوان باستصحابه ، مثلا لو فرض ان زيدا كان بحيث لو بقي إلى الآن لصار معنونا بعنوان الزوجية والفقر من دون ثبوت العنوان له في السابق ، فلا يصح باستصحاب بقائه ترتيب آثار الفقر والزوجية ، وذلك واضح . « 1 » ومنها : استصحاب بقاء الفرد لترتيب آثار الكلى المنطبق عليه ، فتخيل ان ذلك مثبت لان الأثر ليس للفرد ووجود الكلى بوجود فرده عقلي . وفيه : منع ظاهر إذ ليس بحذاء الكلى في الخارج غير فرده . وربما يستظهر من كلام الشيخ الاشكال في هذا الأصل حيث قال : ولا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان الذي يكون واسطة متحد الوجود مع المستصحب أو مغايره ، ولكن التأمل يجدي خلاف ذلك ، فان مراده ان استصحاب بعض العناوين لا يجدي في ترتيب آثار غيره ولو فرض اتحاد وجودهما في الخارج ، مثلا استصحاب بقاء الكر في الدار أو في الحوض لا يثبت كون هذا الماء كرا ولو فرض انه لا وجود للكر الّا بهذا الماء . وكيف كان فليس استصحاب الفرد لترتيب آثار كلّية بمثبت من دون فرق بين ان يكون منتزعا من ذاته أو بعض خصوصياته العارضة له ، والمتراءى من الكفاية الفرق بين ترتيب الأثر على الخارج المحمول أو على المحمول بالضميمة ، مثل السواد والبياض وساير الاعراض ، فادعى ترتب الأثر في الأول دون الثاني . وفيه : ان التفرقة لو كان في الأثر المترتب على المبدا فلا فرق فيه بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة ، فإنه كما يكون السواد مغايرا خارجا مع وجود محله ، فكذلك مثل الوكالة والنيابة ، ولو كان في الأثر المترتب على نفس المحمول فلا فرق أيضا بينهما لاتحاد المحمول مع مورده في الحالين . وبالجملة لا فرق بين المحمولين لا في الأثر المترتب عليهما ولا على مبدئهما ، وهل يجري الاستصحاب لاثبات الأثر المترتب على المبادي الانتزاعية مثل الفوقية والتحتية ونحوهما أو لا ؟ وجهان : من أن وجود هذه الأمور انما تكون بنفس وجود منشأ انتزاعها ، ومن أن لها خارجية منحازة .
--> ( 1 ) - ويمكن استصحاب بقاء حياة زيد مثلا معنونا بعنوان انّه زوج ويترتّب آثاره ولا يمكن القول بذلك في مثال النذر كما لا يخفى وجهه على المتأمّل .